الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )

62

معجم طبقات المتكلمين

ما من عرش إلّا وقبله شيء إلى ما لا نهاية وانّه يوجد وينعدم ثمّ يوجد وينعدم ، وهكذا فالعرش عنده قديم جنسا ولكن شخصه حادث . هذا جزاء من أعدم العقل ، وأكبّ على النقل دون تمحيص . وأعجب منه انّه يستدلّ على الجواز ، بأنّه ليس في القرآن امتناع حوادث لا أوّل لها ، فيكون سكوت القرآن عن امتناعه ، دليلا على إمكانه بل وقوعه . فكأنّ القرآن كتاب فلسفي جاء لبيان ما هو الممكن والمستحيل ، فإذا سكت عن استحالة شيء يكون دليلا على إمكانه « ما هكذا تورد يا سعد الإبل » ! ! 2 . قيام الحوادث بذات اللّه سبحانه ومن مبتدعاته التي خرق بها إجماع المتألهين على أنّه سبحانه منزّه عن قيام الحوادث به ، قوله : فمن أين في القرآن ما يدلّ دلالة واضحة على أنّ كلّ متحرك محدث أو ممكن ؟ وأنّ الحركة لا تقوم إلّا بحادث أو ممكن ، أو ما قامت به الحوادث لم يخل منها ، وأنّ ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث ؟ ويقول في مكان آخر : فإنّا نقول : إنّه يتحرك وتقوم به الحوادث والأعراض ، فما الدليل على بطلان قولنا ؟ « 1 » أقول : لو كان الكاتب درس الفلسفة والكلام عند أساتذتهما دون أن يكون له رأي مسبق في الموضوع لوقف على أنّ الذات القائم به الحوادث كالحركة والسكون حادث ، لأنّ الحركة في العرض نابعة من الحركة في الجوهر ، والحركة في الجوهر عبارة عن تغيير ذات الشيء وتحوّله من جوهر إلى جوهر ، وأيّ

--> ( 1 ) . منهاج السنّة : 1 / 64 و 210 .